مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

700

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حتّى جاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال لها : ماذا صنعت ؟ قالت : ما أرضعته ، فأخذه فجعل لسانه في فمه ، فجعل الحسين يمصّ حتّى قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : إيهاً حسين ، إيهاً حسين ، ثمّ قال : أبى اللَّه إلّاما يريد هي فيك وفي ولدك ، يعني الإمامة « 1 » . ابن شهرآشوب ، المناقب ، 4 / 50 وعن سليم بن قيس يرفعه إلى أبي ذر والمقداد وسلمان ( رضي اللَّه عنهم ) ، قالوا : قال لنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام : إنِّي مررت بالصّهاكي يوماً ، فقال لي : ما مثل محمّد في أهل بيته إلّاكمثل نخلة نبتت في كناسة . قال : فأتيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك له ، فغضب غضباً شديداً ، فقام فخرج مغضباً وصعد المنبر ، ففزعت الأنصار ولبسوا السّلاح لما رأوا من غضبه ، ثمّ قال : ما بال أقوام يعيِّرون أهل بيتي ؟ وقد سمعوني أقول في فضلهم ما أقول ، وخصصتهم بما خصّهم اللَّه تعالى به وفضل عليّاً عليه السلام عليّاً ، لإكرامه وسبقه إلى الإسلام وبلائه ، وأ نّه منِّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّاأ نّه لا نبيّ بعدي ، ثمّ إنّهم يزعمون أنّ مثلي في أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في كناسة . ألا إنّ اللَّه سبحانه وتعالى خلق خلقه ، وفرّقهم فرقتين ، وجعلني في خيرها شعباً وخيرها قبيلة ، ثمّ جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرها بيتاً ، حتّى حصلت في أهل بيتي وعشيرتي وبني أبي أنا وأخي عليّ بن أبي طالب . ثمّ إنّ اللَّه اطلع إلى الأرض اطِّلاعة ، فاختارني منهم . ثمّ اطلع عليهم ثانية ، فاختار أخي وابن عمّي ووزيري ووارثي ووصيّي وخليفتي في أمّتي ، ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة من بعدي . فمن والاه فقد والاني ، ومَن عاداه فقد عاداني ، ومَن عاداني فقد عادى اللَّه ، ومَن أحبّه فقد أحبّ اللَّه تعالى ، ومَن أبغضه فقد أبغض اللَّه تعالى ، فلا يحبّه إلّامؤمنٌ ، ولا يبغضه إلّاكافر ، فهو زين الأرض بعدي وزين مَن أسكنتها ، وهو كلمة اللَّه التّقوى ، وعروته الوثقى . ثمّ قال : « يُرِيدُونَ أن يُطْفِئُوا « 2 » نُورَ اللَّهِ بِأفْواهِهِمْ وَيأْبى اللَّهُ إلّاأن يُتِمَّ

--> ( 1 ) - [ راجع : « كيفيّة رِضاع الإمام عليه السلام » ] . ( 2 ) - [ في المطبوع : « ليطفئوا » ] .